الثعالبي

374

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

تفسير سورة إبراهيم هذه السورة مكية إلا آيتين ، وهما قوله عز وجل : ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا . . . ) [ إبراهيم : 28 ] إلى آخر الآيتين ، ذكره مكي والنقاش . قوله عز وجل : ( الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور ) قال القاضي ابن الطيب ، وأبو المعالي وغيرهما : إن الإنزال لم يتعلق بالكلام القديم الذي هو صفة الذات ، لكن بالمعاني التي أفهمها الله تعالى جبريل عليه السلام من الكلام . وقوله : ( لتخرج الناس من الظلمات إلى النور ) : في هذه اللفظة تشريف للنبي صلى الله عليه وسلم وعم الناس ، إذ هو مبعوث إلى جميع الخلق ، وقرأ نافع وابن عامر : " الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض " برفع اسم الله ، على القطع والابتداء ، وقرأ الباقون بخفض الهاء ، ( وويل ) : معناه : وشدة وبلاء ، وباقي الآية بين .